فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَكَاحْتِجَاجِ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَلْدِ الزَّانِيَيْنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النُّورِ: 2] مَعَ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمُكْرَهَةِ وَالْمَجْنُونِ وَالْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِ الزِّنَى إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُوَرِ احْتِجَاجَاتِهِمْ بِهِ. فَثَبَتَ أَنَّ الْعَامَّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ حُجَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ ; فَمَنْ خَالَفَ بَعْدَهُ ; فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِهِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: اسْتِصْحَابُ حَالِ كَوْنِ الْعَامِّ حُجَّةً قَبْلَ التَّخْصِيصِ، وَتَقْرِيرُهُ أَنْ يُقَالَ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ الْعَامَّ قَبْلَ التَّخْصِيصِ حُجَّةٌ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ النَّاقِلُ عَنْ ذَلِكَ الْحَالِ.

قُلْتُ: غَيْرَ أَنَّ هَذَا احْتِجَاجٌ بِالْإِجْمَاعِ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ وَفِيهِ مَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: «قَالُوا» إِلَى آخِرِهِ. هَذِهِ حُجَّةُ الْخَصْمِ عَلَى أَنَّ الْعَامَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ التَّخْصِيصِ لَا يَكُونُ حُجَّةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت