فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 477

يجب على كل مكلف أن يسمي إذا ذكر ويتمضمض ويستنشق ثم يغسل جميع وجهه ثم يديه مع مرفقيه ثم يمسح رأسه مع أذنيه ويجزئ مسح بعضه والمسح على العمامة ثم يغسل رجليه مع الكعبين وله المسح على الخفين ولا يكون وضوءا شرعيا إلا بالنية لاستباحة الصلاة.

أقول: أما وجوب التسمية فوجهه ما ورد من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه"أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي في العلل والدارقطني والبيهقي وابن السكن والحاكم وليس في إسناده ما يسقطه عن درجة الاعتبار وله طرق أخرى من حديثه عند الدارقطني والبيهقي وأخرج نحوه أحمد وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد ومن حديث أبي سعيد وأخرج آخرون نحوه من حديث عائشة وسهل بن سعد وأبو سبرة وأم سبرة وعلي وانس ولا شك ولا ريب أنها جمعيا تنتهض للاحتجاج بها بل مجرد الحديث الأول ينتهض لأنه حسن فكيف إذا عضد بهذه الأحاديث الواردة في معناه ولا حاجة للتطويل في تخريجها فالكلام عليها معروف وقد صرح الحديث بنفي وضوء من لم يذكر اسم الله وذلك يفيد الشرطية التي يستلزم عدمها العدم فضلا عن الوجوب فإنه أقل ما يستفاد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت