فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 477

من السنة عيادة المريض وتلقين المحتضر الشهادتين وتوجيه وتغميضه إذا مات وقراءة يس عليه والمبادرة بتجهيزه إلا لتجويز حياته والقضاء لدينه وتسجيته ويجوز تقبيله وعلى المريض أن يحسن الظن بربه ويتوب إليه ويتخلص من كل ماعليه.

أقول: أما عيادة المريض فالأحاديث في مشروعيتها متواترة وقد جعلها الشارع من حقوق المسلم على المسلم ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس"وزاد مسلم"النصيحة"وزاد مسلم"النصيحة"وزاد البخاري من حديث البراء"نصر المظلوم وإبرار القسم"."

وأما التلقين للمحتضر فلحديث أبي سعيد الثابت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"وفي الباب أحاديث.

وأما توجيه المحتضر القبلة فلحديث عبيد بن عمير عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقد سأل رجل عن الكبائر فقال:"هن تسع الشرك والسحر وقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات وعقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا"أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وقد أخرج البغوى في الجعيديات من حديث ابن عمر نحوه وفي إسناد أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد استدل بهذا على مشروعية توجيه المريض إلى القبلة ليموت إليها لقوله صلى الله عليه وسلم:"قبلتكم أحياء وأمواتا"وفيه نظر لأن المراد بقوله:"أحياء"عند الصلاة وبقوله:"أمواتا"في اللحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت