وابن أخ كريم، قال:"فإني أقول لكم كما قال يوسف لأخوته، لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء"1.
وطهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت الله الحرام من الأوثان، والأصنام، وأزال منه الصور والتماثيل وأخذ يطعنها وهو يقول:"جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا"2.
وأمر بلالًا أن يصعد على الكعبة فيرفع الأذان، ورؤساء قريش يسمعون كلمة التوحيد تعلو، وفجاج مكة ترتج بها، لقد كان لفتح مكة في قلب الجزيرة العربية ومركزها الروحي والسياسي أثر بالغ في تدعيم قواعد العدل، ونشر مبادئ المساواة، ورفع راية الإسلام على جزيرة العرب، وإزالة العوائق من طريق الدعوة، فأقبل الناس على الإسلام -بعد خضوع قريش، إقبالًا لم يعرف قبل ذلك، وصاروا يدخلون في دين الله أفواجًا3.
كما في قوله تعالى: إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ
1 سيرة ابن هشام 2/412، وزاد المعاد لابن القيم 2/183-184، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2/230، وفتوح البلدان للبلاذري ص: 55.
2 سورة الإسراء الآية: 81.
3 انظر: زاد المعاد لابن القيم 2/184، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2/231.