الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين: ويشتمل على ما يلي:
1-الأدلة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن أقوى الأدلة التي أقامها القرآن الكريم على الناس عمومًا والمشركين خصوصًا، ثبوت صدق النّبي صلى الله عليه وسلم، وأنه مرسل من ربه تبارك وتعالى ثبوتًا، لا يحتمل الشك والمراء وقد دلل على ذلك من وجوه عديدة منها:
أ- شهادة الله له:
قال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} 1.
ومعنى الآية الكريمة أنَّ الله تعالى يأمر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن يقول للمشركين أي شيء أعظم شهادة، حتى يشهد لي بأني صادق في دعوتي لكم للإيمان بنبوتي؟ فإنّ أجابوك، وإلاّ فقل لهم الله يشهد لي بصدق ما أدعو إليه، وكفى بشهادة الله لي.
ب- وجود صفته في كتب أهل الكتاب:
إنَّ أهل الكتاب كانوا يجدونه موصوفًا عندهم في التوراة والإنجيل،
1 سورة الأنعام الآية: 19.