تطوف في هذا الدرع الذي لا يستر العورة، وقد حرموا على أنفسهم من الزينة والرزق ما لم يحرمه الله عليهم.
فلما جاء الإسلام، أبطل هذه العادات الجاهلية، ونقى الحج من تلك الضلالات الباطلة، وجعل الحج كله خالصًا لله تعالى، وأبطل العري المزري، وذلك التحريم للطيبات التي حرموها يغير دليل.
قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} 1.
فهاتان الآيتان هما ردّ على أولئك المشركين فيما كانوا يفعلونه من الطواف بالبيت عراة، وفي تحريمهم على أنفسهم شيئًا من الزينة والرزق لم يحرمه الله عليهم.
1 سورة الأعراف الآيتان: 31-32.