لأهل ذلك الزمان شك في البعث وفي أمر القيامة، وقال عكرمة: كان منهم طائفة قد قالوا: تبعث الأرواح ولا تبعث الأجساد، فبعث الله أهل الكهف حجةً ودلالةً وآيةً على ذلك"1."
الثاني: الاستدلال بالنشأة الأولى:
جاء ذلك في آيات كثيرة منها ما يلي:
1-قال تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} 2.
والمعنى: أن المشركين المكذبين بالبعث، قالوا إذا أصبحنا عظامًا نخرة، وذرات متفتتة كالتراب، هل سنبعث ونخلق خلقًا جديدًا؟
ويجيبهم الله تعالى آمرًا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول: لو كنتم من نوع الحجارة أو الحديد، لقدر الله تعالى على بعثكم وإحيائكم، فضلًا عن كونكم من العظام والرفات، لأنَّ الله تعالى لا يعجزه شيء أَوْ
1 تفسير ابن كثير 3/82-83.
2 سورة الإسراء الآيات: 49-51.