فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 832

فتأمل قولهم:"ما جربنا عليك إلا صدقًا"، معنى ذلك: أنهم لم يحفظوا عنه كذبة واحدة قبل أن يقول لهم ذلك القول، وإلا لذكروها له.

وشهد أبو سفيان -قبل أن يسلم- أمام هرقل بصدقه صلى الله عليه وسلم، قال هرقل: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال أبو سفيان لا ..."1."

كما شهد أمية بن خلف وزوجته قائلًا كلٌ منهما:"فوالله ما يكذب محمدٌ إذا حدث"2.

لقد قالوا ذلك مع شدة عداوتهم له صلى الله عليه وسلم، فيا لها من شهادة.

و إخبار الجن عنه صلى الله عليه وسلم:

روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول إنّي لأظنه كذا إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو أنَّ هذا

1 صحيح البخاري بشرح الفتح 1/32 كتاب بدء الوحي.

ومسلم 3/1393 كتاب الجهاد، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل.

2 صحيح البخاري بشرح الفتح 6/629، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.

وأحمد في المسند 1/400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت