ومن القبائل التي يحشرها أهل الأخبار في جملة العرب المتنصرة: غسان، وتغلب، وتنوخ، ولخم، وجزام، وسليم، وعاملة1.
وقد وفد أهل نجران على الرسول صلى الله عليه وسلم، وفيهم نزلت آية المباهلة: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} 2.
وثبت في الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه، قال: فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل، فوالله لئن كان نبيًا فلاعنا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، قالا: إنا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقال:"لأبعثن معكم رجلًا أمينًا حق أمين، فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قم يا أبا عبيدة بن الجراح، فلما قام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
1 بلوغ الأرب للألوسي 2/241، وتاريخ العرب قبل الإسلام جواد علي 6/216.
2 سورة آل عمران الآيات: 59-61.