فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 832

نفسه، كان دينه ومذهبه"1."

ومن هنا نرى أن الهوى صار إلهًا يعبد من دون الله، كما قال الشاعر2:

لعمر أبيها لو تبدت لناسك ... قد اعتزل الدنيا بإحدى المناسك

لصلى لها قبل الصلاة لربه ... ولارتدّ في الدنيا بأعمال فاتك

ومن الآيات في هذا المعنى قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} 3.

وقوله تعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} 4.

وفي العصر الحديث، ظهرت مذاهب وشعارات شتى، أصبحت تمتلك قلوب بعض الناس ومشاعرهم وولاءهم، بذكرها يهتفون، وباسمها يقسمون، وفي سبيلها يجاهدون ويستشهدون.

1 تفسير ابن كثير 3/335.

2 الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13/36.

3 سورة الجاثية آية: 23.

4 سورة فاطر آية: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت