.مع العلم بأنَّ هذه الواسطة لا تنفع ولا تضر1.
وذكر ابن القيم رحمه الله: أن من أسباب عبادتها: أن الشياطين تدخل فيها وتخاطبهم منها، وتخبرهم ببعض المغيبات، وتدلهم على بعض ما يخفى عليهم، وهم لا يشاهدون الشياطين، فجهلتهم وسقطُهم يظنون أنَّ الصنم نفسه هو المتكلم.."2."
ج- عبادة الأهواء:
ومن أنواع الشركيات المظلمة إتباع الإنسان وانقياده لهوى نفسه، فلا تميل نفسه إلى شيء إلا اتبعه، وهذا ما ذكره القرآن الكريم في قوله تعالى {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} 3.
قال ابن عباس رضي الله عنهما:"كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمنًا، فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني، وترك الأول"4.
وقال ابن كثير:"أي مهما استحسن من شيء ورآه حسنًا في هوى"
1 روح الدين الإسلامي لعفيف طبارة ص: 100.
2 إغاثة اللهفان 2/224.
3 سورة الفرقان آية: 43.
4 تفسير ابن كثير 3/335، وفتح القدير للشوكاني 4/78، وزاد المسير 6/92.