ولهذا فإن السحر في اللغة، هو: عبارة عما خفي ولطف سببه، وقد جاء في الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ من البيان لسحرا، أو إن بعض البيان سحر"1.
وسُمّيَّ السّحرُ سحرًا؛ لأنه يقع خفيًا آخر الليل2.
وقد سمى الله تعالى السحر كفرًا، قال تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} 3.
وقد حذّر الله تعالى أمته عن السحر والاشتغال به، لأن الشياطين يعلمونه للناس عن طريق الوسوسة إليهم، ويعرفونهم كيف يوقدون العداوات ويثيرون الفتن بين الزوج وزوجته بالنميمة والوشاية، وفي هذا العمل قطع للأرحام، وخراب للبيوت والعمران.
قال تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ} 4.
1 صحيح البخاري بشرح الفتح 10/237 كتاب الطب، باب إنّ من البيان سحرا.
وصحيح مسلم 2/594 كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة.
وأحمد 1/269.
2 لسان العرب لابن منظور 4/350، والمفردات في غريب القرآن ص: 226.
3 سورة البقرة آية: 102.
4 سورة البقرة آية: 102.