وقال الراغب: والسحر على معان:
الأول: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعوذ بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يده، وعلى ذلك قوله تعالى: {سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} 1. وقال: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} 2.
الثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه، كقوله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} 3.
وعلى ذلك قوله سبحانه وتعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} 4.
والثالث: ما يذهب إليه الآغتام -الجهلة- وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع، فيجعل الإنسان حمارًا، ولا حقيقة لذلك عند المحصلين"5."
1 سورة الأعراف آية: 116.
2 سورة طه آية: 66.
3 سورة الشعراء الآيتان: 221-222.
4 سورة البقرة آية: 103.
5 المفردات في غريب القرآن ص: 226.
وانظر: فتح الباري لابن حجر 10/222.