فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 832

وسائر الرؤساء والزعماء الذين يرجع إليهم الناس في الحاجات والمصالح العامة، بشرط أن يكونوا أمناء، وألا يخالفوا أمر الله، ولا سنة رسوله الصحيحة، وأن يكونوا مختارين في بحثهم في الأمر واتفاقهم عليه"1."

أما من أطاع أحدًا من الخلق في تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحلّ الله، فقد اتخذ ذلك المخلوق ربًا في التشريع من دون الله، كما قال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} 2.

وروى الترمذي وابن جرير من طرق، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال:"يا عدي اطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ في سورة براءة {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ} قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه"3.

1 تفسير المراغي 5/72 بتصرف يسير.

2 سورة التوبة آية: 31.

3 أخرجه الترمذي 5/278 كتاب التفسير، سورة التوبة، وابن جرير الطبري في تفسير 10/114.

وانظر: تفسير ابن كثير 2/373، وتقدم ص: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت