فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 74

نزل عن حماره وساقة امامه، وحاول ان يصحح بالغلط كلامه، فقصد مولانا المفتي الى الهزء به والتبكيت، واراد الزامه باللطف الى حمارك، فانّ ماذرة مولانا كلامٌ مسلم ليس عليه غبار، وما مثل غلطك الا كمثل الحمار، فان العوام تضم الحاء منه وهي مكسورة، وامثال ذلك كثير من الاغلاط المشهورة، فاستحسن الفقير منه هذا المثال، وقال له: لله درك يا مولاي من مفضال، وفهم والمح اليه من قصد الازدواج، وطفح علينا السرور والابتهاج، فلما لاحظنا تاثر المذكور من ضرب مولانا له بهذا المثل، وانحرف مزاجه من ايراده وانفعل، طفقنا نخاطبه المثلا، وقلنا له تسليةً: ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا واكنت اخذت مناّ السرى فلوينا الاعنة لقصد الاستراحية، وتلطفنا مع المذكور وعاملناه معاملة اهل السماحة، واوينا الى اشجار ذات ظل ظليل، وتلونا عسى ان يهدينا ربنا الى سواء السبيل، واستمر بنا الحال مع المذكور برهة من الزمان قعودًا، وشرعنا في التئام ما حصل من جراحات تلك السهام خشبية ان يكون حقودًا، وتبينا الكلام عما كنا فيه من المصاحبة، وقصدنا الى تلوين الخطاب إرادة للملاطفة والمداعبة، إذ بمثل ذلك تطوى شقة الأسفار، وتزول موجبات الأتعاب والأكدار. ثم إلتفتنا إلى صاحبنا الشيخ الفاضل مجموع الفضائل الشيخ علي المالكي بلطف خطاب وتنبيه، وقلنا له أن هذا الشيخ بلديك وصاحب البيت أدرى بالذي فيه. فبين لنا البتة مناسبة وضع هذا القلب، وقص علينا في وقتنا هذا ما نقضي منه بالعجب، فقال: يا موالينا لا تحكموا علي بالتزام ما لا يلزم، ولا تكلفوني إلى أن أخبر بما لا أعلم، على أن بعض الأعلام قد يغفل حال الوضع عن مناسباتها وينبغي أن تلحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت