فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 74

هذه القضية بأخواتها، وما هذه بأول قارورة كسرت في الإسلام، فإن لهذا الأسم مسمى أيضًا بدمشق الشام، فقلنا له: يا مولانا أن ما ذكرته كلام محقق، ولكن قد يفرق بينهما بأن ذاك مقيد وهذا مطلق، فلما رأينا في لفظ المقيد من حسن التوجيه، ما لا يخفى على الفاضل النبيه، كتب الفقير في معنى ذلك حسب ما أقتضاه الحال، ثلاثة أبيات فقال:

قسم علي الجمل الذي في جلق ... جملًا بمصر وفي الحقيقة يفرق

إن الذي في الشام جاء مقيدا ... بالطبل إذ يدعى وهذا مطلق

واللفظ أقوى ما يكون إذا أتى ... فيه الخصوص لنكتة تتحقق

ولعل هذا الحال، وقع في المحل حيث وجب له عدم الإنتقال، وهذا هو الحال المقيد لصاحبه بلا إشكال، سبحان الله، والشيء بالشيء يذكر.

وقد ذكرتنا هذه الواقعة إن بعض المصريين المترددين إلى القسطنطينية كان يجيء لمصاحبة الفقير في الديار المصرية فانجر الكلام يومًا وأستطرد القول إلى المقيد المذكور، فذكر لنا أن بعض الظرفاء المصريين لقيه هناك فلقبه بأبي الهول. فتعجبت من مناسبة هذه النكتة غاية العجب، وقلت: ما أشبه مناسبتها له بمناسبة ذلك اللقب. ووجدت مطابقة هذا اللفظ للموضوع له أوضح من الفلق، وموافقًا له موافقة الشن للطبق، فكتب الفقير في هذا المعنى مقطوعين في الحال، أحب العبد أن يتصلا بهذا المقال، وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت