فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 74

فلما وصلت إلى جنابه الشريف تلقاها بحسن القبول، وأرسل جوابًا عنها هذه المشرفة التي تكاد من رقة ألفاظها تسحر العقول، صورتها:

يا نسمة البان بل يا نفحة الريح ... أن رحت يومًا إلى من عندهم روحي

خذي لهم من ثنائي عنبرًا عبقًا ... وأوقديه بنار من تباريحي

شيد الله تعالى معالم الحق التي دثرت، ورفع سمك سماء الدين التي انفطرت، واتاح الذكر الجميل الأعذب، وأفاح الثناء العاطر الأطيب، ببقاء من طنَّ في مسمع العاقل حديث فضله المحقق، واستمسك الناس منه بحبلِ استقامةٍ طال ما رثَّ في ذلك الإقليم وتمزق، وأقبل على الدين اقبال محب صادق، وقال عن الله تعالى وعن رسوله بأعذب لسان ناطق، وقال في وارف الثقة بالله واليه بالصدق انتمى، وقلا اهل الباطل ولكن بجمرٍ إلى وجوههم به رمى، الحبيب الذي أجله القلب فأحله خلال الشراسيف والضلوع، بل سواء السويداء والشغاف وهاتيك الربوع، لا زال الله تعالى يقذف به على الباطل فيدمغه، ويصدع فود فؤاد الشيطان ويزل قدمه ويفدغه ويؤيد به الشريعة على أنها المنهل الفرات لكل وارد، ويروض منازه منازلها المريعة على انها رياض المعارف والعوارف والفوائد، في نعمة ترف بنسائم العناية نضارةً، ونعيم يتقاطر غضارة، آمين. يحيط علمكم الكريم، بعد أشرف تحية وأعطر تسليم، ان الفقير ورد عليه مكتوب ولكن بقلم هو انبوبة بالفضائل راعفة، ولكن مثمر بكل عارفة، وطائر ولكن بأجنحة الانامل إلى فضاء بلاغةٍ لم يزل لديكم منفسحًا، صادح ولكن أعرب فأغرب، فما الورقاء هاتفه بالضحى في طرس هو بياض نهار الاعياد، ومداد هو سواد ليل الإسراء، وكم وجنة ودت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت