فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 74

فإذا تمثل في الضمير وجدته ... وعليه أغصان الشباب تميد

ثم حدثنا الشيخ المشار إليه بكثير من حسن المحاضرات، ولطيف المحاورات، التي مانت تصدر بينه وبين فاضلها المرحوم سيدي الشيخ محمد بن ولي الله المرحوم الشيخ علوان، وكان يتعجب من فصاحته وبلاغته التي حارت فيها العقول والأذهان، ويمدح فضائله وفواضله الغزار، ويذكر صفاء العيش الذي قضاه صحبته في تلك الديار، ويشكر ما أسدى إليهمن الفضل والإنعام، وينشد في ذلك المقام:

نزلت على آل المهلب شاتيًا ... غريبًا عن الأوطان في زمن المحل

فما زال بي إحسانهم وأفتقادهم ... وبرهم حتى حسبتهم أهلي

فمن أجل ذلك طاب لي فيها المقيل، وآويت لها إلالى ظل ظليل:

رأيت بها ما يملأ العين قرة ... ويسلي عن الأوطان كل غريب

وقص علينا أحاديث ما شاهده من لطفها ومياهها وجناتها، ودهشتها الغناء وميدانها وبساتينها ومتنزهاتها وما يطرب من تغريد طيورها في السحر، على أعاليالشجر، بفصيح لغاتها، فعند ذلك أنشدته:

لك أن تشوقني إلى الأوطان ... وعليّ أن أبكي بدمعٍ قانِ

ثم أوردنا شيئًا مما تغزل به في محاسنها أهل الدب، وما أطرب من التشبيب فيها بأعين القصب، إلى أن أنتهينا إلى قول القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت