الصفحة 5 من 42

فالحنفية يذهبون إلى أن القِران أفضل

والشافعية إلى أن الإفراد أفضل

والحنابلة إلى أن التمتع أفضل وبعض الحنابلة يجعلون هذه الأفضلية من الواجبات التي لا يجوز التهاون بها.

فهؤلاء الذين اختلفوا كل منهم ما ذهب إليه يتبناه لنفسه سواء حج عن نفسه أو عن غيره، لكن الحقيقة أن الذين يذهبون اليوم يحجُّون حجة بدل يرمون من وراء جعل الحجة هذه -حجة البدل- حجة إفراد إلى أمر من أمرين يختلف تعلُّق أحد الأمرين بهذا الحاج يختلف باختلاف نيَّة هذا الحاج، فإذا أحسنّا الظن به فهو إنما يقصد أن يحج حجة بدل ليخفف من نفقات هذه الحجة عن الذي أنابه أو كلَّفه بأن يحج حجة بدل - هذا إذا حسنّا الظن به -، أما إذا أسأنا الظن -وهذا خلاف الأصل- فمجال الخوض واسع فهو يريد أن يقضي حجة البدل بأقل الثمن ليستفيد ممَّا زادوا مما أُعطي له لتكاليف هذه الحجة، أمَّا أن يكون هناك في الشرع تفريق بين من يحج عن نفسه وبين أن يحج عن غيره فهذا لا أصل له.

هذه الأنواع الثلاثة لا نستطيع نحن أن نفرض على النَّاس رأيًا معينًا، ولكن الذي تبين لنا من دراسة الكتاب والسنَّة المبينة للكتاب هو أن حج التمتع أفضل الأنواع بلا شك ولا ريب بل هو واجب من الواجبات المتعلقة بمناسك الحج؛ فلذلك نذكّر أن من حجَّ عن غيره فكما لو حج عن نفسه يجب أن يجعل حجته حجة تمتع، على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت