الصفحة 4 من 42

دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة: هذا النص يعني أن المسلم لا يجوز أن يحج حجَّة بغير عمرة؛ لأن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة، يعني ربنا -عز وجل- جعل العمرة في الحج من الحج، وهذا النص يُشعر بأن العمرة في الحج جزء لا يتجزأ، يعني يُشعِر بأن العمرة ركن من أركان الحج، ولولا أنني لا أعلم أن أحدًا ذهب إلى هذا ولذلك لولا لا أعلم أن أحدًا تمسك بظاهر هذه الدلالة في هذه البلاد لقلت بها، لكن لا أحد سبقني بهذا [ ... ] ، فنقول بأن العمرة واجبة، هذا النص أقل ما يفيد وجوب العمرة في الحج لأنها صارت جزءا من هذه العبادة فقد يكون هذا الجزء ركنًا من أركان العبادة وقد يكون فرضا غير ركن فهذا محتمل، فأقل ما يقال أن العمرة في الحج فرض من فروض الحج لكن لا نستطيع أن نقول بأن العمرة في الحج ركن من أركان الحج، بمعنى إذا ترك العمرة في الحج بطل حجه، لا نستطيع أن نقول هذا لأننا لا نعلم أحدا سبقنا إلى ذلك، لكن سبقنا كثير وكثير من كبار العلماء من الصحابة وغيرهم إلى القول بوجوب العمرة في الحج، حينئذٍ ينبغي على كل من أراد الحج في هذه السنة أو في السنين الآتية أن يعتمر بين يدي الحج في أشهر الحج لتكون حجته كما قال عليه الصلاة والسلام: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) .

ولا فرق بين أن يكون هذا الحاجّ يحج لنفسه أو يحج عن غيره، فقد سمعنا مرارًا في كل سنةٍ تقريبًا أن بعض المشايخ الذين اعتادوا أن يحجوا حجَّة بدل، يحجُّون حجة إفراد وجعلوها نظامًا بحيث قام في أذهان بعض النَّاس - ممن لا علم عندهم وممن لا يتمكنون من الاستيضاح من الذين يلقنونهم هذه المسائل - صار عرفًا عندهم أن حجَّة الإنسان عن نفسه شيء وحجته عن غيره شيء آخر، فهو يحُج عن نفسه حج التمتع أما عن الغير -حجة البدل- يحج حجة مفرد، هذا التفصيل لا أصل له في الشريعة.

فالعلماء -لا شك- اختلفوا في هذه الأنواع الثلاثة من المناسك أيها أفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت