فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 447

وإن له الكرم الجم ، والكرم العد [1] ، وقد بسط عنان المكارم [2] ، وبسط باع المساعي [3] ، وله في المكارم غرر وأوضاح [4] ، وله غرر المكارم وحجولها . وانه لمن قوم سنوا للناس الكرم ، وفجروا ينابيع الندى ، وبهم تعرف السخاء ، وإليهم تنتهي السماحة ، وبهم يقتدي في البذل . وان فلانا لكريم مرزا اي يصيب الناس من ماله ونفعه . وما هو الا هشيمة كرم [5] اذا كان لا يمنع شيئا . وانه لرجل مرهق اي مضياف ترهقه [6] الضيوف كثيرا . وانه لكثير الرماد ، وعظيم الرماد ، وجبان الكلب ، اي كثير الضيوف . وقد أذال فلان ماله اذا ابتذله بالإنفاق . وإنه لتتريع يده بالجود اي تفيض . وان يديه لتتراوحان بالمعروف اي تتعاقبانه . وهو نفاح اليدين بالخير اي معطاء له ، ولا تزال له نفحات من المعروف . وفلان لو ملك الدنيا لفيحها في يوم واحد اي لفرقها . ويقال فلان يتسخى على أصحابه ، ويتندى على أصحابه ، اي يتكلف السخاء .

(1) من قولهم ماء عد اي جار لا ينقطع

(2) من بسط عنان الفرس عند الجري

(3) المكارم واحدتها مسعاة وقد مر

(4) الغرر جمع غرة وهي البياض في جبهة الفرس . والاوضاح جمع وضح بفتحتين وهو بياض الغرة والتحجيل . اي له افعال مشهورة في الكرم ظاهرة ظهور البياض في الفرس

(5) الهشيمة في الاصل الشجرة اليابسة يشبه بها الرجل الكريم اي هو كالهشيمة من الشجر يأخذها الحاطب كيف شاء

(6) تغشاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت