وإن له الكرم الجم ، والكرم العد [1] ، وقد بسط عنان المكارم [2] ، وبسط باع المساعي [3] ، وله في المكارم غرر وأوضاح [4] ، وله غرر المكارم وحجولها . وانه لمن قوم سنوا للناس الكرم ، وفجروا ينابيع الندى ، وبهم تعرف السخاء ، وإليهم تنتهي السماحة ، وبهم يقتدي في البذل . وان فلانا لكريم مرزا اي يصيب الناس من ماله ونفعه . وما هو الا هشيمة كرم [5] اذا كان لا يمنع شيئا . وانه لرجل مرهق اي مضياف ترهقه [6] الضيوف كثيرا . وانه لكثير الرماد ، وعظيم الرماد ، وجبان الكلب ، اي كثير الضيوف . وقد أذال فلان ماله اذا ابتذله بالإنفاق . وإنه لتتريع يده بالجود اي تفيض . وان يديه لتتراوحان بالمعروف اي تتعاقبانه . وهو نفاح اليدين بالخير اي معطاء له ، ولا تزال له نفحات من المعروف . وفلان لو ملك الدنيا لفيحها في يوم واحد اي لفرقها . ويقال فلان يتسخى على أصحابه ، ويتندى على أصحابه ، اي يتكلف السخاء .
(1) من قولهم ماء عد اي جار لا ينقطع
(2) من بسط عنان الفرس عند الجري
(3) المكارم واحدتها مسعاة وقد مر
(4) الغرر جمع غرة وهي البياض في جبهة الفرس . والاوضاح جمع وضح بفتحتين وهو بياض الغرة والتحجيل . اي له افعال مشهورة في الكرم ظاهرة ظهور البياض في الفرس
(5) الهشيمة في الاصل الشجرة اليابسة يشبه بها الرجل الكريم اي هو كالهشيمة من الشجر يأخذها الحاطب كيف شاء
(6) تغشاه