وتقول أروح الشيء ، ونتن بتثليث التاء ، وأنتن ، وقد تغيرت ريحه ، وخبثت ريحه ، وهو نتن ، ونتين ، ومنتن ، وانه لكريه الريح ، وخبيث الريح ، وان فيه لنتنا ، ونتانة ، وهو أنتن من جورب [1] ، وأنتن من جيفة ، وأنتن من حش [2] ، وانتن من الخنفساء ، وانتن من الظربان [3] ، وانتن من مرق وهو الجلد الذي لم يستحكم دباغه ففسد . فاذا اشتد نتنه قيل دفر ، وهو دفر ، وان فيه لدفرا يسد الخياشيم . ويقال ان لهذا الشيء حروة وهي الرائحة الكريهة مع حدة في الخياشيم ، وان له رائحة تسور [4] في الخياشيم ، وتأخذ بالنفس ، وتأخذ بالحلق ، وتأخذ بالكظم وهو مخرج النفس . ويقال وسن الرجل ، وأسن ، اذا دخل بئرا فغشي عليه من نتنها . وتثورت في أنفه ريح كذا فدير به ، واستدار رأسه ، وسدر ، وأغمي عليه ، ورنح به . وذمته ريح الجيفة ذميا اذا اخذت بنفسه ، وذمى فلان في أنفي بصنانة [5] اذا آذاك بخبث ريحه . وتقول خلف اللحم وغيره اذا اروح ، وفلان لا يأكل اللحم الا خالفا وهو الذي تجد منه رويحة [6] ، وقد نشم اللحم تنشيما ، وخشم خشما ، وأخشم ، اذا تغير وابتدأت فيه رائحة كريهة . وقيل للحم غاب ، وغيب ، اذا بات ففسد ، وقيل غب اللحم ، اذا بات ليلة فسد او لم يفسد . فاذا أنتن قيل صل ، وأصل ، وزهم ، وتهم ، وتمه ، وزنج ، وخنز ، وخزن ، وزخم ، وخم ، وأخم . وأكثر ما يستعمل خم واخم في المطبوخ والمشوي وصل وأصل في النيء ، وغلبت الزخمة في لحوم السباع والزهمة في لحوم الطير وهي ما تجده من ريح لحمها من غير تغير ، وكذلك السهك في السمك . ويقال خم اللبن ايضا ، وأخم ، اذا غيره خبث رائحه السقاء .
(1) لفافة الرجل
(2) خلاء
(3) دويبة منتنة الريح
(4) تثب
(5) رائحة المغابن ومعاطف الجسم اذا فسدت وتغيرت وسيذكر
(6) تصغير ريح والمراد بها هنا الريح الخبيثة