الصفحة 5 من 393

ثانيا: وأما المملوك: لا تجزيه عن حجة الإسلام، ولكن يكون له الأجر؛ لأنه بالغ، عاقل، مكلف إلا أنه لا يلزمه الحج، وما ذاك إلا أنه منشغل بخدمة سيده؛ فلأجل ذلك تسقط عنه الجمعة، لأنها تستدعي فراغا، وسفرا بعيدا، ويسقط عنه الحج، والجهاد، ولكن إذا حج فأجره كامل، ولكن بعد أن يعتق عليه حجة الإسلام.

ثالثا: رفع اليدين في الدعاء سنة، ومن أسباب إجابة الدعاء، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا أي خاليتين، فمن أراد الدعاء يرفع يديه، وهذا الرفع يحصل به استجابة من الله تعالى، ويرجى به أن يستجاب دعاءه، وفيه أحاديث كثيرة أكثر من أربعين حديثا جمعها السيوطي في رسالة سماها"الضعفاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء"، وهي مطبوعة، ومحققة فلا يستنكر رفع اليدين في الدعاء إلا في الصلاة المكتوبة لا يرفع يده بل يضع يديه على صدره أي في دعاءه في الصلاة في الوقوف، ونحوه، وأما في غير الصلاة فإن وضع الأيدي له أماكن، وكذلك يسن إذا فرغ من الصلاة المكتوبة أن يبدأ بالأذكار: كالتسبيح، والتحميد، وغيره، ثم بقراءة آية الكرسي، والمعوذتين، وسورة الإخلاص، وإذا أراد بعد ذلك أن يدعو رفع يديه، وكذلك أيضا يسن بعد الانتهاء من الفرائض البداءة بالأذكار المشروعة، ثم بعدها إذا أحب أن يدعو، ورفع يديه فلا يستنكر عليه، وأما بعد النافلة فيستحب أنه إذا صلى نافلة أن يرفع يديه، ويجعل تلك النافلة وسيلة من وسائل إجابة الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت