رابعا: الصلاة الوسطى فيها أقوال كثيرة، ومذهب الإمام أحمد والذي رجحه: أنها هي صلاة العصر، حيث ورد في ذلك أحاديث منها قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ذهب الإمام الشافعي فيما اختاره إلى أنها صلاة الفجر، واستدل بالأمر بالقيام وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وكأنهم فهموا إنما يكون في الفجر، وأنه الدعاء، فلأجل ذلك كان الشافعي ومن تبعه كانوا يقنتون: أي يدعون بعد صلاة كل فجر، وهذا القنوت الذي يستمرون عليه الصحيح أنه لا يجوز، وأنه محدث.
خامسا: إذا كان الرجل طلق امرأته ثلاثا بنية المفارقة فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... بيان شروط وجوب الحج
السؤال ...: ... س: ما شروط وجوب الحج ؟
الإجابة ...: ... شروط وجوبه خمسة، وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، فلا يصح من الكافر ولا يقبل حجه لفقد شرطه، بل شرطه جميع العبادات، وهو: الإسلام، ولا يلزم المجنون ولا يجزؤه حجه. أما الصبي الذي دون البلوغ فيصح حجه، ويثاب وليه فله أجر على ذلك، ولا يكفيه هذا الحج عن الفريضة، فيلزمه بعد البلوغ أن يحج حجة الإسلام. أما المملوك فلا يلزمه الحج لأنه مشغول بخدمة سيده -وإن كان حج الفريضة- لكنها تنعقد ويثاب عليها، فأما الاستطاعة فإن الله إنما أوجب الحج على من استطاع إليه سبيلا، وفُسرت الاستطاعة بأنها ملك الزاد والراحلة الصَالحين لمثله، بعد قضاء حوائجه الأصلية وحوائج أهله حتى يرجع من حجه، فهذه الشروط عامة، وهناك شرط سادس زاده بعضهم، وهو: أمن الطريق، ولعله داخل في الاستطاعة، وشرط آخر خاص بالنساء وهو وجود محرم المرأة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... بيان شروط وجوب الحج
السؤال ...: ... س: ما شروط وجوب الحج ؟