الصفحة 749 من 1538

(وزعم الجرمي) بفتح الجيم (والربعي) بفتح الموحدة (والكسائي والفارسي وابن جني) بإسكان الياء وليس منسوبا، وإنما هو معرب كني كذا رأيت في شرح «المفصل» للفخر الإسفندري، وكذا رأيته في هذه البلاد في نسخة من «الكشاف» صحيحة مضبوطا بإسكان الياء، وصرح في الحاشية بتصحيح الضبط المكتوب في الأصل، ولم أر أحدا من الطلبة إلا يشدد الياء ظنا أنها ياء النسبة، وكان محل التنبيه على هذه الفائدة أول موضع ذكر فيه ابن جني، ولكن لم أتذكر ذلك إلا في هذا المحل فأثبته فيه، (أنه قد يجوز الجر) بعد ما خلا بناء (على تقدير ما

زائدة، فإن قالوا ذلك بالقياس ففاسد؛ لأن «ما» لا تزاد قبل الجار والمجرور، بل بعده، نحو: (عَمَّا قَلِيلٍ) [المؤمنون: 40] ، (فَبِما رَحْمَةٍ) [آل عمران: 159] وإن قالوه بالسماع فهو من الشّذوذ بحيث لا يقاس عليه.

ـ حرف الراء ـ

* (ربّ) حرف جر، خلافا للكوفيّين في دعوى اسميّته، وقولهم إنه أخبر عنه في قوله [من الكامل] :

إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن ... عارا عليك، وربّ قتل عار

ممنوع، بل «عار» خبر لمحذوف، والجملة صفة للمجرور، أو خبر للمجرور؛ إذ هو في موضع مبتدأ كما سيأتي.

زائدة) فلا يؤثر منعا من الجر الذي كان ثابتا قبل الزائدة، ولم ينقل ابن مالك في «التسهيل» هذا الحكم إلا عن الجرمي فقط، (فإن قالوا ذلك بالقياس ففاسد؛ لأن ما لا تزاد قبل الجار والمجرور بل بعده) أي: بعد الجار، فإن قلت: لم يقل بينهما مع أنه أحسن، قلت: لئلا يرد مثل لأمر ما جدع قصير أنفه، (نحو عما قليل فبما رحمة من الله، وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه) فثبت أن لا معمول على قولهم على كل تقدير.

(حرف الراء)

(رب حرف) جار(خلافا للكوفيين في دعوى اسميته، وقولهم: إنه أخبر عنه في قوله:

إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن ... عارا عليك ورب قتل عار) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت