(مقرب فوائده للأفهام واضع فرائده على طرف الثمام لينالهما طالبهما بأدنى إلمام) الفوائد جمع فائدة، وهو اسم للأمر المنتفع به. وقال الجوهري: الفائدة ما استفيد من علم أو مال تقول منه فادت له فائدة، قلت وهو يائي العين أو واويها، سمع فيه المفيد والمفود على ما في القاموس، وواضع، أي ملق.
والفرائد: الدّر: إذا أنظم وفصل بغيره، ويقال فرائد الدر كبارها، وهو جمع فريد شبه مسائل هذا الكتاب النحوية باعتبار ما أدخله بينها في بديع البيان، ونكت التفسر بالدر الذي نظم، وفصل بغيره من الجواهر البديعة أو شبهها بكبار الدر في النفاسة، وعزة وجودها.
والثمام: بثاء مثلثة مضمومة: نبت ضعيف له خوص، أو شيء شبيه بالخوص الواحدة ثمامة شبه تسهيله للمباحث الجليلة بما ذكر في كونه سببا للنيل من غير مشقة، والإلمام النزول ومقاربة الشيء وكلاهما ممكن هنا، وفي فوائده وفرائده الجناس المضارع، وفي الثمام مع قوله إلمام لزوم ما لا يلزم.
(سائل من حسن خيمه وسلم من داء الحسد أديمه) سأل يتعدى تارة بنفسه إلى مفعولين كما في قوله تعالى: (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ(36) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا) [محمد: 36 ـ 37] ومنه ما نحن فيه فمن مفعوله الأوّل، وقوله فيما يأتي أن يغتفر مفعوله الثاني، ويتعدى تارة إلى الأول بنفسه وإلى الثاني نحو (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ) [البقرة: 189] أو في معناها نحو (الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا) [الفرقان: 59] والخيم بكسر الخاء المعجمة السجية والطبيعة. قال الجوهري: لا واحد له من لفظه والأولى أن ينون سائل لمكان المناسبة لما تقدم،