فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 585

وتقول العرب: لألصقنّ حواقنه بذواقنه: أى أعلاه بأسفله.

أخبرنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا أبو ذكوان [1] ، عن محمد بن سلّام، عن أبى الغرّاف [2] قال:

أنشدنا بلال بن أبى بردة وذو الرّمّة حاضر، لحاتم طيئ:

لحا الله صعلوكا مناه وهمّه ... من العيش أن يلقى لبوسا ومطعما

يرى الخمس تعذيبا وإن يلق شبعة [3] ... يبت قلبه من شدّة الهمّ مبهما [4]

فقال له ذو الرّمّة: ما معنى الخمس هاهنا؟ وإنما الخمس: ورود الإبل الماء لخمس، إنما هو الخمص من خماصة البطن. فقال بلال: كذا أنشدنى رواة طيّئ.

ودخل أبو عمرو بن العلاء، فقال: يا أبا عمرو، أتأخذون عن ذى الرّمّة؟

فغبّب [5] ، وقال: إنّا وإنّا، [6] ثم أنشده البيت وعرّفه قولى فورّى، فلما خرجوا [18ب] قال له ذو الرّمّة: والله يا أبا عمرو لولا أنى أعلم أنك حطبت في حبله ولم تجد من ذلك بدّا لهجوتك هجاء لا يجلس إليك معه اثنان.

قال الشيخ:

سمعت ابن دريد يقول: كنا بالبصرة عند ورّاق يعرف برويج، فجلس

(1) هو القاسم بن إسماعيل، كان علامة إخبار يا لقى جماعة من أهل العلم وكان معاصرا للمبرد. (بغية معجم الأدباء) .

(2) هو أبو الغراف العينى شيخ محمد بن سلام، وقد أكثر بن سلام الرواية عنه.

(3) رواية الديوان طبع ليبزج قلة.

(4) هذان البيتان من قصيدة مطلعها:

أتعرف أطلالا ونؤيا مهدما ... كخطك في رق كتابا منمنما

والثانى يسبق الأول في الترتيب.

(5) هذه الكلمة غير صريحة النقط ولعلها غبب بمعنى تمهل، والسياق يجيزها، فكأنه تمهل في الرد ثم فخر بنفسه. ويجوز أن يكون عيب، من العيب.

(6) يريد الفخر بقومه وأنه يربأ بهم عن أن يأخذوا عن أمثال ذى الرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت