فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 585

المحبنطئ: الممتلئ من طعام أو غضب.

أخبرنا ابن عمار، أخبرنا ابن أبى سعد، أخبرنا طايع [1] قال:

قال لى ابن عائشة: جاءنى أبو الحسن المدائنى [2] فتحدّث بحديث خالد بن الوليد، حين أراد أن يغير على طرف من أطراف الشام، وقول الشاعر في دلالة رافع: [3]

لله درّ رافع أنّى اهتدى ... فوّز من قراقر إلى سوى

خمسا إذا ما سارها الجبس بكى [4]

فقال الجيش. فقال: لو كان الجيش لكان بكوا، وعلمت أن علمه من الصّحف.

قال الحسن [5] : أما قول ابن عائشة إن الرواية الجبس (بالجيم والباء والسين غير معجمة) فهو كما قال، فالرواية الصحيحة الجبس. وأما قوله: لو كان الجيش لكان بكوا، فهو وهم من ابن عائشة، فقد يجوز أن يقال للجيش بكى فيحمل على اللفظ. وقد قال طفيل الخيل:

وإن يك عارا بالقنان [6] أتيته ... فرارى فإنّ الجيش قد فرّ أجمع [7]

(1) كذا في الأصل، وهذه الرواية تتفق ورواية بعض أصول كتاب الأغانى، وفى رواية أخرى طائع بالهمز) وهو العباس بن ميمون (حاشية ص 127ج 5أغانى) .

(2) هو على بن محمد بن عبد الله بن أبى سيف المدائنى مولى شمس بن عبد مناف، توفى سنة 215هـ، وقيل سنة 225هـ.

(3) هو رافع بن عميرة (بفتح فكسر كما ضبطه ابن الأثير) وقيل ابن عمير كما في فتوح البلدان اتخذه خالد بن الوليد دليلا له في طريقه إلى فتح الشام سنة 13هـ.

(4) فوز: قطع بإبله المفازة. قراقر: واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق. سوى: ماء لبهراء من ناحية السماوة. الخمس بالكسر: أن ترد الماء لليوم الخامس. الجبس: الردىء الدنىء الجبان.

وقد زيد على هذا الشعر:

ما جاوزها قبلك إنس يرى

باختلاف في ألفاظه وموقعه في الأبيات السالفة (راجع ابن الأثير. فتوح البلدان) .

(5) هو أبو أحمد العسكرى مؤلف الكتاب.

(6) القنان: جبل لبنى أسد.

(7) وردت الأخبار السابقة في تصحيفات المحدثين ص 13، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت