فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 585

وفى الشعراء مدرج الريح، على وزن مفعل، واسمه عامر بن المجنون، ابن عبد الله بن نهار الجرمى. وسمى مدرج الريح [1] ببيت قاله:

أعرفت رسما من سميّة باللّوى ... درجت عليه الرّيح بعدك فاستوى

[177ب] وفيهم الخلج الشّاعر، الخاء مضمومة، واللام مضمومة، غير مشدودة، ويعرف بالخلج الأودى. واسمه عبد الله وسمى بذلك لبيت قاله:

كأنّ بخالج الأوطان فيها ... سبائب قد تجود من العوادى

ومنهم من يشدّد اللّام، وقرأته على ابن دريد بالتخفيف.

وفى شعراء غطفان جليح بن سويد، الجيم مضمومة والحاء غير معجمة.

ومما يغلط فيه أكثر الناس قتادة بن معرب اليشكرى، العين والراء غير معجمتين، على وزن مفعل، وما أكثر ما تصحّف. بمغرب وبمغرّب بالتّشديد والصواب معرب. وكان يهاجى زيادا الأعجم [2] ، وقد جاء في الشعر، فدلّ ذلك على أنّه غير مشدّد قالت امرأته تهجوه:

فما جيفة الخنزير عند ابن معرب

وكان تزوّج هذه المرأة بقرية يقال لها حشك فتركته وتحاكما فقال فيهما:

بتّ بحشك بشر منزلة ... لا أنا في لذّة ولا فرسى

لليلة البين إذ هممت به ... ألذّ عندى من ليلة العرس

ويروى: لليلتى حين بتّ طالقة.

وفيها يقول:

وشفا ما لا تشتهيه النفس تعجيل الفراق

(1) روى الأغانى أنه إنما سمى مدرج الريح بشعر قاله في امرأة كان يزعم أنه يهواها من الجن، وأنها تسكن الهواء وتتراءى له، وكان محمقا وشعره هذا:

لابنة الجنى في الجو طلل ... دارس الآيات عاف كالخلل

درسته الريح من بين صبا ... وجنوب درجت حينا وطل

(ج 3/ 18)

(2) ورد في الاشتقاق ص 206أنه هجا زيادا فقال:

إذا تعشوا بصلا وخلا ... وكنعدا وجوفيا قد صلا

باتوا يسلون الفساء سلا ... سل النبيط القصب المبتلا

وقد جاء ذكره في الأغانى ج 10ص 112وج 14ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت