فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 585

والصلب: الحسب، والإزار: العفاف. ومن رواه أحكأ أراد كلّ من شدّ على ظهره الإزار، يقال أحكأت العقدة: إذا أربيتها ويروى بيت سحيم [1] :

أقول لأهل الشّعب إذ يأسروننى ... ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم

ويروى إذ ييسروننى، فمن رواه: يأسروننى، فهو من الأسر، ومن روى ييسروننى فهو من يسرت الجزور، وقوله ألم تيأسوا: أى ألم تعلموا، من قوله جلّ ذكره { «أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا» } وقال عدىّ بن زيد:

شاده مرمرا وخلّله كلسا ... فللطّير في ذراه وكور

[153ب] ترويه العامة جلّله بالجيم، فقرأته بالجيم على أبى بكر بن دريد فقال:

خلّله، بالخاء المعجمة، أى جعل الكلس في خلل الحجر، وقال جلّله ليس بشىء. قرأت على أبى بكر:

[لا أعرفنّك عارضا لرماحنا] [2] ... في جفّ ثعلب واردى الأمرار

فقال: هو ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان ثم قال ورواه الكوفيون في جفّ تغلب، بالغين المعجمة، وهو خطأ وتصحيف. ورأيته في رواية أبى عبيد القاسم ابن سلام بالغين المعجمة. وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى [3] :

(1) هو سحيم بن وثيل اليربوعى. وذكر بعض العلماء أنه لولده جابر بن سحيم بدليل قوله:

إنى ابن فارس زهدم، وزهدم فرس سحيم. ويروى ييسروننى، والرواية المشهورة (ألم تعلموا أنى الخ) ، ويروى هذا البيت في قصيدة أخرى على هذا الروى وهو:

أقول لأهل الشعب إذ يأسروننى ... ألم تيأسوا أنى ابن فارس لازم

(2) صدر البيت عن اللسان وهو للنابغة يخاطب عمرو بن هند الملك وقبله:

من مبلغ عمرو بن هند آية ... ومن النصيحة كثرة الإنذار

قال: وكان أبو عبيدة يرويه في جف ثعلب، قال يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان. قال: ورواه الكوفيون في جوف تغلب، قال: وقال ابن دريد هذا خطأ (اللسان: جف) .

(3) القائل هو عطية بن زيد (جاهلى) وقال ابن برى هو لعبد القيس بن خفاف البرجمى. وروى:

(إذا رأيت) مكان إذا لقيت (لسان: بشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت