تالله لولا النار أن نصلاها ... أو يدعو الناس علينا الله
لما سمعنا لأمير قاها [1]
يعنى الطاعة والاستماع، ويقول: أيقه يا فتى، وهو مقلوب، مثل جذب وجبذ، وقوله:
[163ا] تمنى حصين أن يسود جذاعة ... فأمسى حصين قد أذلّ وأقهرا [2]
وتروى أذل وأقهرا، فمن قال أذلّ وأقهرا قال: وجد مقهورا. ومن روى أذلّ أقهرا: أى دخل فيهما. والجذاع قبائل معروفة.
قال حسان:
دعوا فلجات الشّأم، قد حال دونها ... ضراب كأفواه اللّقاح الأوارك [3]
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: ينشد بالحاء والجيم، فالفلحة من الأرض ما اشتققت منها للزّرع، والفلجة، بالجيم، ما اشتققت منها للديار.
وقال عدىّ بن زيد:
أجل أن الله قد فضّلكم ... فوق من أحكى بصلب وإزار
يروى: فوق من أحكى، ويروى: أحكأ صلبا بازار، فأحكى: أقول [4] ،
(1) الأبيات للزفيان، وقبلها:
ما بال عين شوقها استبكاها ... في رسم دار لبست بلاها
(لسان: قيه) .
(2) الشعر للمخبل السعدى يهجو الزبرقان وقومه، وهم المعروفون بالجذاع. وفى الأصل: خذاعة، والتصويب عن اللسان. والأصمعى يروى: أذل وأقهر بالبناء للمعلوم، أى صار أمره إلى الذل والقهر (لسان: قهر) .
(3) الرواية في اللسان: طعان كأفواه المخاض. وفى اللسان فلحات بالحاء. قال ومن رواه فلجات الشام بالجيم فمعناه ما شقق من الأرض للديار كل ذلك قول أبى حنيفة.
(4) وفى رواية: فوق ما أحكى بصلب وإزار: أى بحسب وعفة أى فضلكم بحسب وعفة فوق ما أحكى أى ما أقول وقد روى عن الأزهرى كلمة إجل بكسر الهمزة وقال إنها أحب إلى والبيت من قصيدة مطلعها:
أبلغ النّعمان عنّى مالكا ... إنّنى قد طال حبسى وانتظارى
(شعراء النصرانية) .