فقلت عن ابن الأعرابى بالنون والغين معجمة، قال ثعلب غانظة ضيّقة.
وأنشدنى المعمرى قال أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابىّ:
ودوّيّة إقفر يكاد يهابها ... من القوم مصلات الرّحيل دليل
يعاف بها المعبوط من بعد ما بها ... وإن جاع مقدام السّباع تسول
يريد أن الماء بعيد من الذئب، فيهاب أن يأكل المعبوط، فيقتله العطش، ومثله
وبلدة لا يستطيع سيدها ... حرس الأراكيب ولا يهيدها
[152ب] يقول لها هيد من خوف العطش. وأنشدنا عن أبى العباس:
كلفت بمن تشبّه قدّ [1] ظبى ... وعيناه استعارهما غزالا
وهنّ أحبّ من خضن اللواتى ... خواضنهنّ يفتنّ الرجالا
خضن وخواضنهن جميعا بالخاء والضاد المنقوطتين والمخاضنة: المغازلة، وأخذ أصل الغزل والمغازلة من قولهم: غازل الكلب الصّيد: لاعبه ولم يصبه.
أخبرنا أبو عبد الله بن عرفة، عن أبى العباس، قال: روى ابن الأعرابى في شعر عدىّ بن زيد يرعى محنّته الحاء غير معجمة، قال وروى أبو عمرو الشيبانى: مخنّته، بالنون والخاء المعجمة، وقال: مخنّة الرجل: انفه.
قال المخبّل:
[و] ردّوا صدور الخيل حتى تنهنهت [2] ... إلى ذى النهى واستيقهوا للمحلّم
استيقهوا، القاف قبل الهاء، معناه: أطاعوا الذى يأمرهم بالحلم، وهو استفعلوا من القاه، وهى الطاعة. أنشدنى أبى رحمه الله:
(1) فى الأصل: قرن ولعلها محرفة عن قد.
(2) الزيادة عن اللسان ويروى (تنهنهوا) وقد كانت (للمحلم) فى الأصل المخطوط (للحلم) .