وإذا لقيت الباهشين إلى العلى ... غبرا أكفّم بقاع ممحل
فأعنهم وابشر بما بشروا به ... وإذا هم نزلوا بضنك فانزل [1]
بشر يبشر: إذا فرح، فابشر بما بشروا به، جميعا بالشين المعجمة، ويروى بعضهم فايسر بما يسروا به، بسين غير معجمة. وقال علقمة:
لو ييسرون بخيل قد يسرت بها ... وكلّ ما يسر الأقوام مغروم [2]
يقول لو فعلوا لفعلت، فمن رواه بالشين المعجمة قال: يقول فاستبشر بما بشروا به، ويقال: بشرت الرّجل: إذا سررته وفرّحته، وأنشدنا ابن الأنبارى:
بشرت عيالى إذ رأيت صحيفة ... أتتك من الحجّاج يتلى كتابها
أى سررتهم. وقال ابن الجهم عن الفراء بشرت الرّجل فأبشر [154ا] مثل فطرته فأفطر، وقال غيره: بشرته مخفّف فبشر يبشر، وبشّر يبشّر إذا استبشر. وفى حديث ابن مسعود من قرأ [3] القرآن فليبشر. وقال ابن الزبير في كلام له بل: ابشر بالذى قاله لى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أى افرح واستبشر.
ابن الأعرابىّ: بشرنى فلانا وأبشرته وبشّرته واحد [4] ، وقد أبشرته، وبشر حين بشرته، وبشر حين بشّرته، وقد بشرت الأديم وأبشرته وبشّرته
(1) فى الأصل المخطوط (بصغك) بدل (بضنك) والتصحيح عن اللسان. ويروى وأيسر بما يسروا قال وبشرت بكذا أبشر واستبشرت به.
(2) البيت من قصيدة مطلعها، كما في الديوان:
هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم
(3) فى رواية: من أحب القرآن.
(4) رواية اللسان عن ابن الأعرابى: يقال:
بشرته وبشّرته وأبشرنه وبشرت بكذا وكذا وبشرت وابشرت:
إذا فرحت به (مادة بشر) .