فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 585

أنشدناه ابن دريد، عن أبى حاتم، وقال غطّى: ألبسه، ولا يقال عطى، وأنشد:

ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... ينشقّ منها ملاحىّ وغربيب [1]

قال النميرىّ [2] الثقفىّ أنشدناه ابن دريد:

أهاجتك الظّعائن يوم بانوا ... بذى الرّئى الجميل من الأثاث

أنشدناه بالراء غير المعجمة وهو من قوله جلّ وعزّ: أثاثا ورئيا [147ب] وأنشده أبو إسحاق الزّجاج بذى الزّىّ بالزاى المعجمة، واستشهد بقوله على قراءة من قرأ أثاثا وزيّا، بالزاى، فأما الراء غير المعجمة فيقرأ على وجهين: رئيا بالهمز، وريا بياء مشدّدة، فالرّئى بالهمز المنظر من رأيت، ومن قرأ ريّا قال معناه أن منظرهم مرتو من النّعمة، كأنّ النعيم بيّن فيهم، ويجوز أن يكون على المعنى الأول وطرح الهمزة. ومن قرأ زيّا بالزاى فمعناه زيّهم حسن أى هيئتهم وقوله:

تسلب الكانس لم يوأربها ... شعبة السّاق إذا الظّلّ عقل [3]

قال ابن الأعرابى لم يوأر لم يصبه الحر ذهب إلى الأوار. ويروى لم يؤربها. ومن روى هذا قال معناه لم يشعر. ورواه بعضهم:

(1) يقال للكرمة الكثيرة الأغصان: غاطية. وقد روى: «يعصر» مكان «ينشق» .

(2) هو محمد بن نمير الثقفى، وقد همزت الرئى، ومن لم يهمز إما أن يكون على تخفيف الهمز، أو ن يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا: أى امتلأت وحسنت.

ويروى:

أشاقتك الظعائن يوم بانوا ... بذى الرئى الجميل من الأثاث

(لسان: رأى) .

(3) البيت من شواهد مادتى: (أور وأر) فى اللسان، وهو في وصف الناقة، والرواية فيه في أور: يسلب الكانس لم يور بها البيت

قال: وروى «لم يوأر بها» ، ومن رواه كذلك فهو من أوار الشمس، وهو شدة حرها فقلبه، وهو من التنفير، ويقال: أوأرته فاستوأر: إذا نضرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت