لم يؤز بها بالزاى: أى لم تزعر، وقول طرفة:
أنا الرّجل الضّرب الّذى تعرفونه ... خشاش كرأس الحيّة المتوقّد [1]
الخشاش: بكسر الخاء الصغير الرّأس، والخشاش أيضا: ما في أنف البعير، والخشاش: الثعبان. وأما الخلاف في البغاث وهى لئام الطّير التى لا تصطاد.
فيقال بغاثة.
وقال الأصمعى مرة:
إن البغاث بأرضنا تستنسر
ذهب إلى أنه جمع مؤنّث على هذا البناء، والخشاش الشجاع من كل شىء [148ا] وأما الخشاش بالفتح النزر من كلّ شىء مثل الرّخم من الطّير أو كل ما لا يصيد وأنشد:
خشاش الطّير أكثرها فراخا ... وأم الباز مقلات نزور [2]
قال بشر بن أبى خازم:
على أنيابها بغريض مزن ... أحالته السّحابة في الرّصاف
أحالته الحاء غير معجمة معناه صبّته، قال الراجز:
[كأنّ دموعه غربا سناة] ... يحيلون السّجال على السّجال [3]
جمع سجل، ومثله قول زهير:
يحيل في جدول تحبو ضفادعه ... حبو الجوارى ترى في مائه نطقا [4]
(1) الخشاش: بفتح الخاء، وقد يضم الخفيف الروح الذكى والخشاش بالكسر: الثعبان العظيم المنكر.
وفى فتح خشاش وكسرها ومعانيها كلام كثير فارجع إليه في اللسان (مادة: خش) .
(2) يروى (بغاث الطير) وهى الرواية المحفوظة.
(3) عزاه ابن منظور إلى لبيد، وفى ديوانه، هو عجز بيت وصدره ما أثبتناه بين قوسين. وهو من قصيدة مطلعها.:
ألم تلمم على الدمن الخوالى ... لسلمى بالمذانب فالقفال
وعلى هذا فليس رجزا كما يقول المؤلف وإنما هو من مجزوء الكامل.
(4) البيت من قصيدة مطلعها:
إن الخليط أجد البين فانفرقا ... وعلق القلب من أسماء ما علقا