فبدا له ربّ الكلاب بكفّه ... بيض رهاف ريشهن مقزّع [1]
مقزّع أى مخفّف قد خفّف ريشهنّ. وقال آخر:
ترى المهرة البيضاء تنفض رأسها ... كلالا وأينا والكميت المقرّعا
المقرّع القليل الشّعر. وقوله:
مخلّفون ويقضى النّاس أمرهم ... غسّ الأمانة صنبور فصنبور [2]
الغس بالسين غير المعجمة، الضعيف. وأنشدنى أبو بكر بن دريد:
فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنه لا غسّ ولا بمعمّر [3]
ومن رواه غش بالشين المعجمة حمله على الغشّ وقد روى ابن الأعرابىّ في بيت غير هذا غشّى الملامة وفسّره أن الملامة تغشاهم من وجوه.
وقال لبيد بن ربيعة:
يثبّى ثناء من كريم [وقوله ... ألا انعم على حسن التحية واشرب] [4]
ثبّيت على الأمر: دمت عليه. يقول: يدوم على ما كان عليه من قبله. وإنما
(1) فى الأصل المخطوط: وبدا الكلام رهاة، مكان: (فبدا، الكلاب، ورهاف) ، والتصويب عن الديوان. والرهاف: الشفرات، يعنى نصالا رقاقا. والبيت من قصيدة مطلعها:
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يفزع
(2) الشعر لأوس بن حجر، ورواه المفضل «غش» بالشين المعجمة مضمومة، كأنه جمع غاش، مثل بازل وبزل. ويروى «غش» بالنصب على الذم بإضمار أعنى. ويروى «غسو الأمانة» أيضا بالسين، أى «غسون» فحذفت النون للإضافة. ويجوز «غسى» بإضمار أعنى وتحذف النون للإضافة. والغس بالضم:
الضعيف اللئيم [لسان: غس] .
(3) البيت لزهير بن مسعود.
(4) فى الأصل يثنى، والتصويب وتكملة البيت عن اللسان [مادة ثبا] ، والتثبية: الدوام.