فأقام عليه حتى برأ، وكانت حليمة تقوم عليه فمدحها بهذه الدالية، ومدح أباها ورثاه، وفى ليلته هذه يقول:
حدلت على ليلة ساهرة ... بصحراء شرج إلى ناظره
وقوله:
والحافظ النّاس في تحوط إذا ... لم يرسلوا تحت عائذ ربعا [1]
رواية أكثر الناس تحوط، بالتاء، وقد رواه بعضهم بالقاف، وتحوط هى السنة الجدبة. وقد ذكرنا قوله توليا جدعا في تصحيفات المفضّل ولم أعده. وقوله:
لأصبح رتما دقاق الحصا ... مكان النبىّ من الكاثب [2]
ويروى كمتن النبى فوق التاء نقطتان أى مدقوقا يقال رتم أنفه أى دقّ أنفه فاذا أردت أنّك جعلت على أنفه طينا جعلته بالثاء المنقوطة بثلاث كما قال:
[تثنى النّقاب على عرنين أرنبة ... شمّاء] مارنها بالمسك مرثوم [3]
ويقال في هذا رثيم [146ا] أيضا. أما قوله:
روعاء منسمها رثيم دامى
فالرثيم، بالثاء فوقها ثلاث نقطات، فهو الذى رثمه الحصى فدمى، وقوله النبى غير مهموز هو رمل بعينه. وقال القطامى:
(1) البيت من مرثية لأوس أولها:
أيتها النفس أجملى جزعا ... أن الذى تكرهين قد وقعا
وقد جاءت كلمة (خلف) مكان (تحت) فى البيت وهو في اللسان الحافظ الناس «بدون واو» ، وشرحه فقال: كأن التاء في تحوط تاء فعل مضارع ثم جعل اسما معرفة للسنة، ولا يجرى ذكرها في باب الحاء والطاء والتاء.
(2) يروى بيت أوس هذا بالتاء والثاء، ومعناهما واحد. وهذا البيت ورد في اللسان (فى مادة: رتم رتما بالتاء المثناة. وأورده أيضا في مادة «رثم» ) .
(3) البيت لذى الرمة يصف امرأة. وما بين القوسين المربعين زيادة عن اللسان «مادة: رتم» .