فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 585

فسعى العلّاق بينهم ... سعى خبّ كاذب شيمه [1]

العلّاق بعين غير معجمة، ومن رواه بالغين المعجمة فقد صحّف، وهو [144ب] العلّاق بن شهاب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو مشهور، وكان بعثه النعمان ابن المنذر، أو عمرو بن هند ليصلح بين بكر بن وائل وتغلب، وهو من قولهم علق الشىء علوقا، والعلوق من النوق التى ترأم بأنفها وتزبن حالبها قال:

أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به

ريحان أنف إذا ما ضنّ باللبن [2]

ومما يشكل بين العين والغين بيت مهلهل:

إنّ بين الأحجار عزما وحزما ... وخصما ألدّ ذا معلاق [3]

يروى بالعين والغين، وجميعا صحيح، فمن روى بالغين المعجمة قال أخذه من قولهم هو يغلق الحجّة على خصمه. ومن رواه بغير المعجمة قال يتعلّق بكل حجّة. ويقال رجل معلاق إذا كان خصيما.

وأما قول طرفة:

وتصدّ عنك مخيلة الرّجل العري ... ض موضحة عن العظم [4]

فالصواب مخيلة، بفتح الميم، وهو مفعلة من الخيلاء، وفى حديث النبىّ صلى الله عليه وسلم إياكم والمخيلة فانه لا يحبّها الله.

(1) يروى «فسعى الغلاق» بالغين المعجمة، والخب: بالفتح والكسر المخادع.

(2) البيت من شواهد اللسان، في «مادة: علق» وهو لأفنون التغلبى: ونص رواية اللسان هو:

أم كيف ينفع ما تأتى العلوق به ... رثمان أنف إذا ما ضنّ باللبن

وقد فسر العلوق من النوق بأنها التى ترأم بأنفها ولا تدر، وقيل العلوق التى عطفت على ولد غيرها فلم تدر عليه. وقال اللحيانى: هى التى ترأم بأنفها وتمنع درتها.

(3) المعلاق: اللسان البليغ قال مهلهل:

إن تحت الأحجار حزما وجودا ... وخصيما ألد ذا معلاق

ومعلاق الرجل لسانه، إذا كان جدلا (اللسان مادة علق) .

(4) البيت في اللسان مادة (خيل) والمخيلة: المتكبر العريض الذى يتعرض للناس بالشر. والموضحة شجة تبدى عن العظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت