[وخدّ كقرطاس الشّآمى ومشفر] ... كسبت اليمانى قدّه لم يجرّد [1]
يروى بالجيم وبالحاء، فمن رواه بالجيم يقول: دبغ بالقرظ [144ا] فلم يسقط شعره، ومن رواه بالحاء يقول: لم يعوجّ وقال:
[لها مرفقان أفتلان كأنّما] ... أمرّا بسلمى دالج متشدّد [2]
يروى بالجيم والحاء، فالدالج المستقى دلج يدلج دلوجا، والدالح النّاهض بحمله، دلح يدلح، ومما يشكل قوله:
تضحك عن مثل الأقاحىّ جرى ... من ديمة سكب سماء [3] دلوح
مقيّد الكلام في جرى بالجيم، وحرى بالحاء، فأخبرنى ابن عمّار عن ابن سعد، وأخبرنى محمد بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنى الباهلىّ عن محمد بن الحسن الأحول، قال: قرئ على ابن السّكّيت وأنا حاضر شعر طرفة فمر هذا:
تضحك عن مثل الأقاحى جرى
بالجيم، فقلت له: حرى فقال: نعم فحدّثت بذلك أبا الحسن الطّوسىّ فقال حرى والله أحسن من جرى، ثم قال إنما هو حرى. وقوله:
[وطىّ محال كالحنىّ خلوفه ... وأجرنة لزّت بدأى منضّد] [4]
ورواه أبو عبيدة عن أهل الكوفة وأخراته بالخاء، قال: هى أضلاع صغار عند الصّدر واحدها خرت. وقوله:
(1) صدر البيت عن الديوان والبيت من مطولته.
لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقى الوشم في ظاهر اليد
(2) ما بين القوسين عن الديوان. والأفتل: القوى الشديد، والسلم: الدلو، والدالج: الذى يأخذ الدلو من البئر فيفرغها في الحوض.
(3) فى الأصل المخطوط: «سما» مقصورا بدون الهمز.
(4) صدر البيت عن الديوان. والمحال: فقار الظهر، والحنى: القسى، والخلوف الأضلاع والأجرنة جمع جران: وهو باطن العنق. ولزت: ضمت، والدأى: خرز الظهر والعنق، الواحدة دأية.