فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 585

الإيطاء، لأنه يجوز أن يجعل البيت الأوّل من الغرّة أو الغرور، ويجعل البيت الثانى من غرار الناقة، يقال غارت الناقة: إذا قلّ لبنها، ويكون معناه: لا تغار إذا عصبا كما تغار الناقة، فاذا اختلف المعنيان في اللفظتين لم يكن إيطاء. وهذا رواية أبى بكر، ورواه أبى رحمه الله، عن عسل بن ذكوان، إلّا عرارا فذا عرار، العين غير معجمة مكسورة ومفتوحة، قال: وفسّروه: أنه أراد المثل المضروب [141ب] باءت عرار بكحل [1] . وقال أبو عبيدة: كل شىء باءلشىء فهو عرار. والعرار بكسر العين صوت الظليم، وعرار بن عمرو بن شأس هو الذى يقول فيه أبوه:

وإنّ عرارا إن يكن غير واضح ... فانى أحبّ الجون ذا المنكب العمم [2]

وقوله:

كحلفة من أبى رياح ... سمعتها الواحد الكبار [3]

هكذا رواية الأصمعىّ، ويرويه غيره لاهه الكبار [4] وزعم بعض المصحّفين أنّ الإنسان إذا صحّف في مثل هذا من رياح ورباح لم يكن ملوما، وليس اللوم والعيب إلّا على تصحيف الأسماء.

وقد روينا قبل هذا عن على بن المدينى أنه قال: أشدّ التّصحيف التصحيف في الأسماء.

هذا وليس يعرف في أسماء العرب في الجاهليّة رباح، بباء تحتها نقطة، إلا

(1) غرار وكحل يقال: أنهما ثور وبقرة كانا في سبطين من بنى إسرائيل، فعقر كحل وعقرت به عرار، فوقعت حرب بينهما حتى تفانوا فضربا مثلا في التساوى (نسان: كحل) .

(2) البيت في اللسان، قال «وعرار: اسم رجل، وهو عرار بن عمرو بن شأس الأسدى، قال فيه أبوه» ثم أنشد البيت (اللسان مادة: عرر) : وشأس هو أخو علقمة الفحل الشاعر، قال فيه يخاطب الملك

وفى كلّ حىّ قد خبطت بنعمة ... فحقّ لشأس من نداك ذنوب

فقال نعم، وأذنبة، فأطلقه وكان قد حبسه. (اللسان: مادة: شأس) .

(3) هذه رواية أبى عبيدة وروى عن الفراء: لاهه الكبار، يريد إلاهه ورويت: يسمعها اللهم الكبار، ويروى: يسمعها الواحد الكبار.

(4) فى الأصل المخطوط «لا هو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت