[141ا] يطوى ابن سلمى بها من راكب بعدا
عيديّة أرهنت فيها الدّنانير [1]
فقال الأصمعى: معنى أرهنت: وضعت الدنانير لتؤخذ بها، قال وأنشدنا الأصمعىّ:
فلما خشيت أظافيره ... نجوت وأرهنهم مالكا [2]
ولا يقال أرهنتهم، قال: ويقال أرهن فلان له الشرّ حتى كفّ عنه: أى أثبته وهذا راهن لك أى دائم ثابت.
وقوله:
آليتم حلّفا جهارا ... ونحن ما عندنا غرار [3]
بالغين المعجمة ويروى حلفة ثم قال:
بالله يعطوننا ... إلا غرارا فذا غرار [كذا]
فمنهم من يروى البيت الثانى إلا غرارا فذا غرار بغين معجمة ولا يلزمه
(1) هذه الرواية: موافقة للتى في اللسان: وقد ورد رواية أخرى وهى:
* ظلت تجوب بها البلدان ناجية *
(2) ينسب هذا البيت لهمام بن مرة، وقيل لعبد الله بن همام السلولى، والأخيرة وردت في الصحاح.
ويروى: فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنتهم مالكا
وأنكر بعضهم أرهنته وروى «وأرهنهم مالكا» كما تقول: قمت وأحبك عينه. قال ثعلب: الرواة كلهم على أرهنتهم على أنه يجوز رهنته وأرهنته، إلا الأصمعى فإنه رواه: «وأرهنهم مالكا» على أنه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض وشبهه بقولهم: قمت وأصك وجهه.
(3) الذى روى في هذه القصيدة:
أقسمتم لا نعطّينكم ... إلا عرارا فذا عرار
* * * وقد فررتم وما صبرتم ... وذاك شين لكم وعار
فليتنا لم نحلّ نجدا ... وليتهم قبل تلك غاروا
ولم نقف في هذه القصيدة على هذا البيت كما لم نقف على الرواية الصحيحة له.