فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 585

[140ا] يرونكم الياء للثناء [1] وعتاقها كرامها.

ومنه استقى هذا المعنى كل من بعده، فقال القطامى:

لأعلّقنّ على المطىّ قصائدا ... أذر الرواة بها طويلى المنطق [2]

وقال نصيب:

فعاجوا فأثنوا بالذى أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب

ومن هنا أخذ أبو العتاهية قوله:

فاذا وردن بنا وردن خفائفا ... وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا

ومما يستحسن له في هذه القصيدة قوله:

تشبّ لمقرورين يصطليانها ... وبات على النّار النّدى والمحلّق

وقوله:

[ويقسم أمر الناس يوما وليلة ... وهم] ساكتون والمنيّة تنطق [3]

وهذا أشرف كلام وأعلاه قيمة. ووجدته مع هذا الإحسان الكثير قد أوطأ في هذه القصيدة، فقال في بيت:

لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أنّ المعان موفّق

ثم قال:

خليلان فيما بيننا من مودّة [4] ... صفيان جنّىّ وإنسى موفّق

(1) هذا الكلام لا معنى له، فالياء للعتاق لا للثناء وإنما الثناء هنا المفعول الثانى من (يرونكم) والمفعول الأول هو الكاف من يرونكم والإشكال فيه في موضعين الأول فى (يرونكم) وحقها (تريكم) لأنه جمع غير العاقل، الثانى في قوله (معلق) بالرفع، وهو نعت لقوله (ثناء) المنصوب.

(2) معنى قوله (أذر الرواة) أى أتركهم وأخليهم يطيلون الكلام بها. أى يرددونها.

(3) ما بين الأقواس المربعة زيادة عن الديوان، والبيت هو الخامس عشر من القصيدة.

(4) الرواية في الديوان هى: * شريكان فيما بيننا من هوادة * والهوادة الليونة ورواية أبى عبيدة: * صفيان إنسى وجنى موفق * والبيت هو الثالث والثلاثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت