فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 585

ذكرناها، ولأنها أسماء لا تقوم بأنفسها، فاذا التزقت بأفعال أو أسماء فأعيدت فليست بايطاء، مثل نبا بهم مع سبابهم، وضربهم مع سلبهم. وأما أغرى بك وسعى بك ورمى بك فبعضهم يراه إيطاء، لأنّ بك [1] منفصل من سعى ورمى.

ولو كان لازما لم يكن إيطاء.

ومما يشكل من شعر الأعشى قوله:

وإنّ امرأ أهداك بينى وبينه ... فياف تنوفات ويهماء خيفق [2]

وتروى أهدى إليك ودونه [وبعده] [3] :

لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أنّ المعان موفّق

الإشكال في تأنيث لمحقوقة، فأخبرنى أبى رحمه الله، قال: أخبرنا عسل ابن ذكوان قال: قال أبو عثمان المازنىّ: سألنى الأصمعىّ عنها لم أنّث لمحقوقة؟ قلت لأنّه موضع مصدر مؤنث، لأنّه معناه استجابتك لصوته، وأن تستجيبى هو استجابتك، فلم يردّ علىّ شيئا.

وقد أحسن غاية الإحسان في قوله:

وإنّ عتاق العيس سوف يرونكم ... ثناء على أعجازهنّ معلّق [4]

(1) فى الأصل المخطوط: «لأنك بك» وتصحيفه ظاهر.

(2) البيت من قصيدة مطلعها:

أرقت وما هذا السهاد المؤرق ... وما بى من سقم ومابى معشق

وروايته في الديوان:

وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه ... فياف تنوفات وبيداء خيفق

وترتيب البيت في قصيدة الأعشى الثامن والأربعون. وروى أبو عبيدة:

وإن امرأ أهداك بينى وبينه ... سهوب وموماة ويهماء سملق

(3) هذا البيت التالى هو التاسع والأربعون من القصيدة.

(4) هذه رواية الأصل ورواية الديوان (سوف يزوركم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت