عجبت لآل الحرقتين كأنما ... رأونى نفيا من أياد وترخم [1]
أبو عبيدة ترخم بضم الخاء. وقال الأصمعىّ: ترخم بفتح الخاء، وهو حىّ من بلقين، والحرقتان: بنو سعد وبنو تيم ابنى قيس بن ثعلبة تحالفا على أخيهما صبيعة. وقوله:
على كلّ أحوال الفتى قد شربتها ... غنيّا وصعلوكا وما إن أقاتها [2]
أقاتها بالقاف من القوت. الأصمعىّ، ما إن أقاتها: أى ليس عندى بقدر القوت بل كثير. ويروى أفاتها بالفاء، أى لا يفوتنى. وأقاتها بالقاف أولى، فقد أتى بعدها بأبيات يقول [فيها] :
أهنّا لها أموالنا عند حقّها ... وعزّت لنا أعراضها لا نقاتها [3]
وقوله:
هم ضربوا بالحنو حنو قراقر ... مقدّمة الهامرز حتى تولّت [4]
فلله عينا من رأى من عصابة ... أشدّ على أيدى السّقاة من التى
أتتهم من البطحاء يبرق بيضها ... [وقد رفعت راياتها فاستقلّت] [5]
يروى البصريون: «على أيدى السّعاة من التى» ، يريدون من يسعى للحرب ويهيجها، ورواه [137ب] غيرهم على أيدى السّقاة. وقال: هم الذين
(1) ترخم من اليمن.
(2) من قصيدة:
أجدّ بتيّا هجرها وشتاتها ... وحبّ بها لو تستطاع طياتها
والمعنى يقول: إننى شربتها في حال فقرى وغناى من غير قوت، وأفأتها منها النطفة.
(3) يروى في الديوان وفى اللسان: * وعزت بها أعراضنا لا نفاتها *
وأهنا بها: أى السنة. ولا نفاتها: أى لا نفات بأعراضنا لأنا نطعم ونعطى، أفته ماله وعرضه من الفوت.
(4) هذا البيت ثانى أبيات القصيدة التى أولها:
فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتى ... وراكبها يوم اللقاء وقلت
وثالثها: فلله عينا.
(5) ما بين القوسين المربعين زيادة عن الديوان.