وقوله: ساعة أكبر النّهار كما ... شدّ مخبل لبونه [1] إعتاما
مخيل بالخاء المعجمة، وقد ذكرنا هذا البيت ممّا حفظ من تصحيفات المفضّل، وأنه كان يرويه محيل بالحاء غير المعجمة وإنكار من أنكره عليه. وقوله:
فمرّ نضىّ السّهم تحت لبانه ... وجال على وحشيّه لم يثمثم
نضىّ بضاد معجمة، والنّضىّ: السهم بغير ريش. والنّصىّ بالصاد غير المعجمة:
ضرب من النّبات. وقوله:
فذلك بعد الجهد شبّهت ناقتى ... إذا ما ونى حدّ المطىّ المخزّم [2]
الخاء والزّاى معجمتان. المخزّم: الذى عليه خزامة، وهى حلقة في الأنف.
وأما البيت الآخر: النّعام المخرّم، فالطّير كلّها مخرومة لأن آنافها ينفذ بعضها إلى بعض. قال حسّان بن شبّة:
تركنا لهم شقّ الشّمال فأصبحوا ... جميعا يزحّون المطىّ المخرّما
وأما المحرمّ، الحاء والراء غير معجمتين، فهو من السّوط الذى [لم] [3]
يليّن ولم يمرّن. قال الأعشى:
ترى عينها صغواء في لحج موقها ... تراقب كفّى والقطيع المحرّما [4]
[137ا] أراد سوطا لم يليّن، وإذا قالوا: أعرابىّ محرّم، فإنهم يريدون أنه لم يطأ الأمصار. وقوله:
(1) رواية الديوان: «مخيل لنوئه أغناما» ، ويروى «مخيل لنوئه إغناما»
والبيت من قصيدة مطلعها:
يا لقيس لما لقينا العاما ... ألعبد إعراضنا أم على ما
مخيل خالا من السحاب فخشى على بهمه أن يفرق للمطر، واعتماما: إبطاء، ويقال أعتاما.
(2) رواية الديوان: المخزم، وقال في شرحه: الخزامة سرة في أنف البعير يشد فيها الزمام.
(3) ما بين القوسين زيادة اقتضاها السياق.
(4) البيت من شواهد (مادة صغا) من اللسان، والرواية فيه هى:
ترى عينها صغواء في جنب موقها ... تراقب كفى والقطيع المحرما
وفى رواية «فى جنب غرزها» مكان في جنب موقها «تحاذر» مكان «تراقب واللحج» : غار العين الذى نبت عليه الحاجب.