ويروى: «عوض الدهر» . وقوله: «عوض الدهر» : أى أبدا. وفى رواية:
«عوض لا يتفرّق» .
وأخبرنا أبو بكر، قال: حدثنا الرياشىّ، قال: حدثنا محمد بن سلام، عن يونس، قال: كان أبو عمرو بن العلاء يقول: «عوض» ، وروايته: «عوض» ، وقرأت على أبى بكر:
لا أعرفنّك إن جدّت عداوتنا ... والتمس النّصر منكم عوض تحتمل [1]
قرأته بالضم، يقول: يلفيهم في شرّ وتحمل أنت. ثم قال لنا أبو بكر: تقول العرب:
«عوض لأفعلنّ كذا» يحتّم على نفسه، مثل ما قال:
(رضيعى لبان ثدى أمّ تحالفا) ... باسحم داج عوض لا نتفرّق
وقوله:
ودأيا يلاحقن مثل الفؤو ... س لاءم منه الشّليل الفقارا
الشّليل: الشين معجمة [2] . قال أبو عبيدة: «لاءم منه الشّليل» : أى ألبسها
(1) الرواية في الديوان:
لأعرفنك إن جدّ النّفير بنا ... وشنّت الحرب بالطّواف واحتملوا
وروى أبو عبيدة: عوض (بالضم) تحتمل. وعوض (بالفتح) تحتمل. قال أبو عمرو: احتمل (بضم التاء وكسر الميم) الرجل: أغضب. ومن روى «تحتمل» أراد: تذهب تخلى قومك.
(2) الرواية في الديوان:
ودأيا لواحك مثل الفؤو ... س لاءم منها الشّليل الفقارا
وروى أبو عبيدة: «ودأيا تلاحكن» . وقد استشهد به صاحب اللسان، وروايته فيه هى:
وداء تلاحك مثل الفؤو ... س لاءم منها الشّليل الفقارا
اللحك: مداخلة الشىء في الشىء والتزاقه به يقال: لوحك فقار ظهره: إذا دخل بعضها في بعض، وملاحكة البنيان ونحوه وتلاحكه: تلاؤمه، والبيت للأعشى. وقد ورد البيت أيضا في اللسان فى (مادة سلل) ، وهو:
ودأيا لواحك مثل الفؤو ... س لاءم منها السّليل الفقارا
وقال: السليل: النخاع، وقيل: لحمة المتنين.