* أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم *
أراد: من دمن أم أوفى. ومثل قوله:
إذا استنزلوا عنهنّ للطّعن أرقلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب [1]
أى من أجل الطّعن، وهذا الحذف كثير في كلام العرب. وقال أبو عبيدة:
قد يجوز أن يكون بعيدا منها، وهو في ذاك ينوى أن يأتيها فيقيم عندها ثم يزمع الظّعن، وهذا كله بالقلب. وقوله:
فقد أطّبى الكاعب المسترا ... ة في خدرها وأشيع القمارا [2]
المستراة السين غير معجمة، معناه: المختارة.
وأنشدنا أبو بكر:
ولكنّكم غنم تسترى ... وتترك سائرها للذّهاب
استريت الشىء: اخترت سراته. قال: «سديف السّنام تستريه أصابعه» .
قرأت على أبى بكر بن دريد:
فلم أر عاما عوض أكثر هالكا ... ووجه غلام يسترى [3] وغلامه
«عوض» : اسم معرفة، وهو اسم الدهر يضم ويفتح. البصريون [132ا] يقولون بالضّم، ومثله قول الأعشى:
رضيعى لبان ثدى أمّ تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرّق [4]
(1) البيت من قصيدة للنابغة مطلعها:
كلينى لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطىء الكواكب
(2) رواية الديوان: «فقد أخرج الكاعب البيت» أما فقد أطبى فهى رواية أبى عبيدة.
(3) رواية اللسان «يشترى» .
(4) رواه أبو عبيدة: بأسحم عوض الدهر لا نتفرق
وعوض عنه بالرفع، يريد: أبد الدهر، والبيت من قصيدة مطلعها:
أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق ... وما بى من سقم وما بى معشق