فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 585

* أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم *

أراد: من دمن أم أوفى. ومثل قوله:

إذا استنزلوا عنهنّ للطّعن أرقلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب [1]

أى من أجل الطّعن، وهذا الحذف كثير في كلام العرب. وقال أبو عبيدة:

قد يجوز أن يكون بعيدا منها، وهو في ذاك ينوى أن يأتيها فيقيم عندها ثم يزمع الظّعن، وهذا كله بالقلب. وقوله:

فقد أطّبى الكاعب المسترا ... ة في خدرها وأشيع القمارا [2]

المستراة السين غير معجمة، معناه: المختارة.

وأنشدنا أبو بكر:

ولكنّكم غنم تسترى ... وتترك سائرها للذّهاب

استريت الشىء: اخترت سراته. قال: «سديف السّنام تستريه أصابعه» .

قرأت على أبى بكر بن دريد:

فلم أر عاما عوض أكثر هالكا ... ووجه غلام يسترى [3] وغلامه

«عوض» : اسم معرفة، وهو اسم الدهر يضم ويفتح. البصريون [132ا] يقولون بالضّم، ومثله قول الأعشى:

رضيعى لبان ثدى أمّ تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرّق [4]

(1) البيت من قصيدة للنابغة مطلعها:

كلينى لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطىء الكواكب

(2) رواية الديوان: «فقد أخرج الكاعب البيت» أما فقد أطبى فهى رواية أبى عبيدة.

(3) رواية اللسان «يشترى» .

(4) رواه أبو عبيدة: بأسحم عوض الدهر لا نتفرق

وعوض عنه بالرفع، يريد: أبد الدهر، والبيت من قصيدة مطلعها:

أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق ... وما بى من سقم وما بى معشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت