وروى الأصمعىّ:
وهبّت له ريح بمختلف الصّبا ... [صبا وشمالا في منارل قفّال] [1]
بحيث اختلفت الصّبا.
وروى أبو حاتم وأبو إسحاق الزّيادىّ وغيرهما: «بمختلف الصّوى» ، والصّوى: الأكم الصّغار، الواحدة: صوّة. وهذا ما ارتفع من الأرض وحوله غلظ، وقوله:
* فلمّا أجنّ الشّمس منّى عوارها *
رواه الأصمعىّ: «غيابها» ، وروى: غيارها، وغيورها. كذا رواه ابن السّكّيت، وخالفه ابن الأعرابىّ، فرواه: «عوارها» بعين غير معجمة مفتوحة.
وقال: عورتا الشّمس المشرق والمغرب، وأنشد ابن الأعرابىّ:
[تجاوب] بومها في عورتيها ... [إذا الحرباء أوفى للتّناجى] [2]
ومما يشكل في هذه القصيدة عن من لا يعلم علم القوافى:
[وصمّ صلاب ما يقين عن الوجى] ... كأنّ مكان الرّدف منه على رال [3]
فيهمز رأل، ولا يجوز همزها هاهنا، لأنه يذهب ألف الرّدف، ومما يدلك على هذا، أن قولك «رأس» إذا همزته يجوز معها فلس وهمس، قال:
يا عمر قوّال السّداد ومع ... طاء القياد وفارس البأس [4]
[105ا] عمرو الفوارس والمجالس والقينات والأيسار والكأس [5]
(1) الزيادة عن الديوان، وفى رواية «بمختلف الصوا * صبا وشمال» .
(2) الزيادة عن اللسان، وعن ابن الأعرابى في تفسيره: أراد عورتى الشمس، وهما مشرقها ومغربها وكتب بهامش اللسان قوله: «تجاوب بولها الخ» ما نصه: هكذا أنشده الجوهرى في الصحاح وقال الصاغانى: والصواب: غورتيها، بالغين معجمة، وهما جانباها، وفى البيت تحريف. والرواية: أوفى للبراح، والقصيدة حائية. والبيت لبشر بن أبى خازم.
(3) الزيادة عن الديوان، فانظره.
(4) فى الأصل (قول) بإسقاط الألف بين الواو واللام، وهو خطأ يذهب بالمعنى، ويخل بالوزن.
(5) فى الأصل (عمر) وهو أيضا خطأ، يخالف ما تقدم في البيت السابق.