فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 585

فقال: «فى بركة» ، وأراد: «مع بركة» .

ومثله[قول أبى النّجم:

يدفع عنها الجوع كلّ مدفع]... خمسون بسطا في خلايا أربع [1]

والخمسون لا تكون في أربع، والمعنى: مع خلايا أربع.

وقوله: «بميثاء محلال» ، والإشكال في كسر الميم وفتحها، فالميثاء بفتح الميم: طريق للماء عظيم، مرتفع من الوادى، فإذا كان صغيرا فهى شعبة، وهى نحو ثلث الوادى أو أقلّ، فإذا كان أكثر من ذلك فهو تلعة. قال طرفة:

ولست بحلّال التّلاع مخافة ... [ولكن متى يسترفد القوم أرفد] [2]

والحرف من الأضداد، فإذا كان مثل نصف الوادى أو ثلثيه [3] فهو ميثاء، وميثاء: من أسماء النّساء قال الأعشى:

لميثاء دار قد تعفّت طلولها ... [عفتها نضيضات الصّبا فمسيلها]

والميث: ما لان وسهل من الأرض. [104ا] ويروى لامرئ القيس:

بميث أنيث في رياض دميثة ... تحيل سواقيها بماء فضيض

وأما الميثاء، بكسر الميم: فالأرض اللّيّنة، وجمعها ميث، قال زهير:

فذو هاش فميث عريتنات ... عفتها الرّيح بعدك والسّماء [4]

(1) ما بين الأقواس المربعة زيادة جئنا بها من اللسان، ولم يكن البيت في الأصل معجما.

(2) التكملة من الديوان، والبيت من معلقته المشهورة:

لخولة أطلال ببرقه ثهمد ... تلوح كباقى الوشم في ظاهر اليد

(3) فى الأصل: ثلثه، والتصويب عن اللسان.

(4) ذوهاش: موضع لم يعينه ياقوت، ورد في شعر الشماخ، وفى شعر زهير، وقبل هذا البيت:

عفا من آل فاطمة الجواء ... فيمن فالقوادم فالحساء

وعريتنات: موضع وواد، ولم يعين ياقوت مكانه، وهو تصغير العرتن، وهو شجر خشن، يشبه العوسج، إلأ أنه أضخم، وهو أثيث الفرع، وليس له سوق طوال، يدق ثم يطبخ، فيجئ أديمه أحمر.

وعرتن الأديم: دبغه به. فلعل المكان قد نسب إلى هذا الشجر، لأنه ينبت فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت