يعنى: أهل الطّلل. قال: والمخلّد: الطّويل العمر، الرّضىّ البال ومخلّد: إذا لم يشبّ.
وقال غيره: المخلّد: المقرّط، والقرط: الخلدة، من قوله جلّ ذكره:
«ولدان مخلّدون» ، يعنى: مقرّطون، ولو كان يصفهم بالخلود لما ذكر الولدان دون أهل الجنّة، وأنشد:
ومخلّدات باللّجين [كأنما ... أعجازهنّ أقاوز الكثبان] [1]
وزعم بعضهم أن من روى: «ومخلّدات باللّجين» فقد صحّف، قال:
وإنما هو: «ومحلّيات باللّجين» .
وأما قوله: «أخلد إلى الأرض» فمعناه: اطمأنّ إليها. يقال: أخلد فهو مخلد.
ورواه بعضهم:
* وهل ينعمن إلا خلىّ مخلّد *
وقال: يعنى: غلاما حدثا خليّا من العشق.
وأما قوله:
وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال؟
فقال الأصمعىّ وابن السكّيت: يقول: كيف ينعم من كان أقرب عهده بالرفاهية ثلاثين شهرا، من ثلاثة أحوال، فاتّفقا على أنّ «فى» هاهنا بمعنى «من» ، ثم قالا: وقد يكون في معنى «مع» ، واستشهد ببيت الجعدىّ:
ولوح ذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب [2]
(1) جئنا بتتمة البيت من اللسان، وهو فيه غير منسوب لقائل، والخلدة جماعة: الحلى، ومنه قوله تعالى: { «يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ» } . قال الزجاجى: محلون، وقال أبو عبيدة: مسورون، يمانية، ثم روى البيت. والأقاوز: جمع قوز، وهو المستدير من الرمل، والكثيب: المشرف. ويجمع على أقواز، وقيزان، وأقاويز، وأقاوز.
(2) البيت في الأصل مصحف، وقد رسم هكذا:
* دلوح دراعين في بركة *
والتصويب عن اللسان.